السيد علي الموسوي القزويني
415
تعليقة على معالم الأصول
يحمل الإنسان الموصوف بوصف الكتابة بمفهومه الكلّي على مصاديق الإنسان المأخوذ موضوعاً لا بشرط هذا الوصف . وأمّا ما استشهد به بعض الأعاظم من الوجهين ، فيندفع ثانيهما : بما تقدّم من أنّ مداليل مشتقّات لغة العرب ليست الألفاظ الفارسيّة الّتي هي الأُمور البسيطة ، ودعوى : كون مداليل هذه الألفاظ أُموراً بسيطة كنفس الألفاظ مع كونها مرادفات لمشتقّات لغة العرب أوّل المسألة ، فتكون الاستناد إلى التعبير بها مصادرة . كما يندفع أوّلهما : بأنّ عدم فرقهم بين الأمثلة المذكورة مسلّم ، لكنّه باعتبار أنّ المراد بالمشتقّ في الجميع إنّما هو الذات الموصوفة بوصف مدلول المادّة ، وإن كان مبناه في بعضها على تصرّف عقلي من جهة ضيق العبارة ، بتنزيل الموضوع من حيث أُخذ في المحمول منزلة الذات الموصوفة بما زاد عليها من وصف مدلول المادّة ، على معنى إثبات وصف الوجود والعلم للوجود والباري تعالى ، ادّعاء ، وسيمرّ بك زيادة تحقيق يتعلّق بهذا المقام . الجهة الثانية : في بيان معاني المشتقّات بالمعنى الأعمّ من المصادر على وجه التفصيل ، والتعرّض لتحقيق ما يدخل فيها وما لا يدخل ، فنقول : إنّها على أنواع : منها : المصادر ، وقد علم بجميع ما قرّرناه في المباحث السابقة ، إنّ المعنى الحدثي من حيث إنّه من الأعراض الّتي لو وجدت في الخارج لوجدت في الموضوع ، إن أُخذ من حيث إنّه ماهيّة مقرّرة في نفس الأمر وجرّد النظر فيها عن جميع الخصوصيّات الّتي تضاف إليها ، كان مدلولا لما هو مبدأ المشتقّات ، وهي الحروف الأصليّة الّتي يتساوى نسبتها إلى الجميع حتّى المصادر ، وإن أُخذ من حيث الوقوع بالمعنى الشامل للتجدّد والحدوث ، كان مدلولا للفظ المصدر ، بمعنى إنّه باعتبار هيئته المتنوّعة - بأنواعها المتقدّم إليها الإشارة - موضوع للدلالة على وقوع الحدث ، كما يكشف عنه ما يظهر في ترجمته الفارسيّة من لفظي " الدال والنون " أو " التاء والنون " وهو الّذي قد يعبّر عنه بالنسبة الإجماليّة ، ولا يدخل في مفهومه سوى ما ذكر - حتّى الذات والزمان والنسبة التفصيليّة - باعتبار الوضع .